|
الوسائل البديلة لحل النزاعات
أصبح
اللجوء للوسائل
البديلة لحل
النزاعات في
وقتنا الحالي
أمراً ملحاً،
وذلك لتلبية
متطلبات الأعمال
الحديثة، والتي
لم تعد المحاكم
قادرة على التصدي
لها بشكل منفرد.
فمع التطور
المستمر في
التجارة والخدمات،
وما نتج عن ذلك
من تعقيد في
المعاملات،
وحاجة إلى السرعة
والفعالية
في بتّ الخلافات،
وتخصصية من
قبل من ينظر
بهذه الخلافات
أو يسهم في حلّها،
نشأت الحاجة
لوجود آليات
قانونية يمكن
للأطراف من
خلالها حل خلافاتهم
بشكل سريع وعادل
وفعّال، مع
منحهم مرونة
وحرية لا تتوفر
عادة في المحاكم.
ويقصد
بالوسائل البديلة
لحل النزاعات:
الآليات التي
يلجأ لها الأطراف
عوضاً عن القضاء
العادي عند
نشوء خلاف بينهم،
بغية التوصل
لحل لذلك الخلاف.
ويخرج التقاضي
عن إطار هذا
التعريف، إذ
لا يعد وسيلة
بديلة لحل الخلافات
بل وسيلة أصيلة.
إذ أن الأصل
في الأطراف
اللجوء إلى
المحاكم ومحاولة
حل الخلافات
التي بينها
عبر التقاضي
في حال نشوء
خلاف بينها.
وعلى الرغم
من ذلك، فقد
أدى ازدياد
لجوء المتنازعين
إلى هذه الوسائل
في الفترة الأخيرة
إلى عدم جواز
تسمية تلك الوسائل
بـ "البديلة".
ذلك أن كثرة
اللجوء إليها
أدت إلى تحولها
في كثير من الأحيان
إلى وسائل أصيلة
يلجأ لها الأطراف
ابتداءاً.
ما
هي الوسائل
البديلة لحل
النزاعات؟
التفاوض
(Negotiation)
الوساطة
(Mediation)
ولا
يلزم المتنازعان
بالسير في عملية
الوساطة حتى
نهايتها. إذ
يستطيع أي طرف
الانسحاب من
العملية في
أي وقت يشاء
ما لم يتم الوصول
لتسوية، ودون
أن يترتب عليه
أية نتائج قانونية.
إلا أن التسوية
الناشئة عن
عملية الوساطة
فيما لو تم التوصل
إليها تصبح
ملزمة لأطرافها.
ومما يميز عملية
الوساطة أيضاً
السرية، إذ
يحظر على الوسيط
أو الأطراف
إفشاء ما دار
فيها
أو
استعماله أمام
أية محكمة أو
هيئة تحكيم.
التقييم الحيادي
المبكّر (Early
Neutral Evaluation)
التحكيم (Arbitration)
ويتميز
التحكيم بأن
المحايد الذي
يتولى النظر
بالنزاع (المحكّم
أو هيئة التحكيم)
يملك سلطة اتخاذ
القرار في أساس
النزاع والبت
فيه، وهذا على
خلاف الوسيط
الذي لا يملك
هذه السلطة.
كما أن التحكيم
متى اتفق عليه
(قبل نشوء النزاع
أو بعده) يصبح
ملزماً، ويتوجب
على الأطراف
السير به حتى
نهاية إجراءاته
وإصدار القرار
المنهي للخصومة
من خلاله. ويعتبر
حكم التحكيم
ملزماً ويستوي
مع القرار الصادر
عن المحكمة
إذا ما سبغ بالشكل
الذي نص عليه
القانون. ويمكن للأطراف الاتفاق على اللجوء للتحكيم عند بدء العلاقة بينهم وقبل حصول نزاع، كأن يوردوا بنداً في عقدهم يشير إلى موافقتهم على إحالة أي خلاف ينشأ بينهم للتحكيم. كما يمكن لهم إبرام اتفاقية تحكيم بعد نشوء الخلاف يبينوا فيها تفاصيل الخلاف وموافقتهم على إحالته للتحكيم. |